3 أوبئة فتاكة تحاصر العراق.. مخاوف متصاعدة وإجراءات مشددة

الكاتب: رهف -
3 أوبئة فتاكة تحاصر العراق.. مخاوف متصاعدة وإجراءات مشددة
"يعود وباء كورونا إلى التهديد الحقيقي في العراق بعد فتور وتراجع دام شهورا على وقع دخول البلاد رسمياً إلى الموجة الخامسة للفيروس.

ومنذ 10 أيام تسجل دوائر ومراكز الصحة العراقية ارتفاعاً متصاعداً في عدد الإصابات حتى بلغت في آخر إحصائيات، الاثنين، قرابة الألفي حالة بعدما لم تتجاوز إصابات الفيروس في أسوأ الحالات حاجز الـ100.

الصحة المصرية: لقاحات كورونا منعت 20 مليون وفاة خلال هذه المدة

وفيما تحذر السلطات الصحية في العراق من مغبة التهاون مع الفيروس وضرورة التزام الإجراءات الوقائية واعتماد اللقاحات المخصصة لذلك، يتوقع أن تشهد البلاد موجات جديدة من كورونا.

وكانت وزارة الصحة العراقية أعلنت الأسبوع الماضي، دخول البلاد رسمياً في الموجة الخامسة من وباء كورونا مشددة على اتباع الإجراءات الوقائية وضرورة الإسراع في أخذ اللقاحات الخاصة.

وتقول عضو الفريق الطبي ربى فلاح، خلال حديث لـالعين الإخبارية، إن أغلب الإصابات المسجلة جاءت للفئات غير الملقحة وهو ما حذرنا منه مسبقاً بعدم التهاون مع كورونا ومتحوراته.

وتوقعت فلاح ظهور موجات وبائية جديدة لفيروس كورونا وتسجيل الكثير من الإصابات.

وأظهر الموقف الوبائي اليومي تسجيل مختبرات وزارة الصحة 1905 إصابات جديدة وحالتي وفاة، إلى جانب 487 حالة شفاء.

وأمس الأحد، سجلت وزارة الصحة 1039 إصابة وحالتي وفاة، فضلا عن 393 حالة شفاء.




ومع ارتفاع تلك الإصابات تندفع المخاوف من الأوساط العامة بشأن إمكانات البلاد الصحية في استيعاب تلك الأعداد المرتفعة وتوفير البرامج الخاصة بالشفاء.

فيما يؤكد عضو فرق تعزيز الصحة العامة هيثم العبيدي، خلال حديث لـالعين الإخبارية، جاهزية واستعداد المؤسسات الطبية للتعامل مع الموجة الخامسة بتوفير الردهات الخاصة والأدوية اللازمة.

ويضيف العبيدي، أن هناك جهودا متواصلة ومستمرة من الفرق الطبية المعنية بالتعامل مع ذلك الوباء بهدف الحد من انتشاره والسيطرة على تداعياته وبما يخفف من مستوى الإصابات ويحيلها إلى مستويات غير فتاكة.

ويلفت العبيدي إلى أن الموجة الخامسة ومع ما اتسمت فيه من سرعة انتشار إلا أن حالات الإصابة المسجلة أغلبها تصنف دون مستوى الشدة والخطر.

ووفقاً للإحصائيات الرسمية فإن العراق سجل منذ تفشي فيروس كورونا في مارس/آذار 2020، وحتى الآن أكثر من مليونين وثلاثمئة ألف حالة بينها 25231 ألف حالة وفاة.

وشهد العراق منذ ذلك التاريخ 4 موجات من كوفيد 19، كان أشدها فتكاً المتحور الثالث (دلتا)، فيما كان الأكثر انتشاراً الرابع أوميكرون.

إلا أن وقع ارتفاع الإصابات مجدداً بفيروس كورونا قد ترافق مع اجتياح وباءين آخرين للبلاد، وهما الحمى النزفية والكوليرا التي باتت تضرب وتنتشر بشدة خلال أيام معدودة.

وسجلت مختبرات الصحة في البلاد في أبريل/نيسان الماضي حالات إصابات مؤكدة بفيروس الحمى النزفية عند مراع للحيوانات في محافظة ذي قار جنوب العراق.

وسرعان ما سجلت إصابات مشابهة في محافظات محاذية مما اضطر الجهات الصحية لفرض قيود وإجراءات وقائية مشددة على دخول وخروج الحيوانات ما بين المدن وحملات تعقيم من قبل دوائر الزراعة.




وكشف المتحدث باسم وزارة الصحة، سيف البدر، في بيان، الأحد، عن آخر الإحصائيات المسجلة بالحمى النزفية إذ بلغت 214 حالة، من بينها 36 وفاة.

أما فيما يخص وباء الكوليرا فإنه بات متفوقاً في سرعة انتشاره مقارنة بالموجة الخامسة من فيروس كورونا، إذ سجلت دوائر الصحة العامة في غضون أسبوع آلاف الحالات كان أغلبها في مدن كردستان العراق.

والأسبوع الماضي، أعلنت محافظة  السليمانية حالة الطوارئ وشكلت لجنة عليا لمواجهة الكوليرا. وقال المحافظ هفال أبوبكر، خلال مؤتمر صحفي، إن السليمانية سجلت خلال الأيام الأخيرة أكثر من 4 آلاف إصابة بالقيء والإسهال، ويرقد 3965 منها في مستشفيات المحافظة ويخضعون للعلاج.

وطالب أبوبكر جميع المؤسسات الحكومية والمواطنين بالتعاون مع اللجنة العليا. وبحسب الجهات الصحية وخبراء، يعد التلوث أحد أكثر العوامل التي أدت إلى تفشي الكوليرا.

ويمكن أن يتسبب الكوليرا في الإصابة بإسهال مائي حاد، ويصيب الأطفال والبالغين على حد سواء ويمكن أن يودي بحياتهم في غضون ساعات إن لم يعالج، وفقا لمنظمة الصحة العالمية.




وبحسب تقارير وإحصائية لمراكز بحوث عالمية، فإنه سنوياً يتم تسجيل حالات تتراوح بين 1.3 و4 ملايين إصابة بالكوليرا وعادة ما تتسبب في وفيات يتراوح عددها بين 21 ألفا و143 ألف وفاة في جميع أنحاء العالم.

والكوليرا غالبا ما يكون سببه تناول أطعمة أو مياه ملوثة، ويظهر عادة في المناطق السكنية التي تعاني شحا في مياه الشرب أو تنعدم فيها شبكات الصرف الصحي.

وهذه ليست المرة الأولى التي يتفشى فيها وباء الكوليرا في العراق، الذي يعتبر من الأمراض المتوطنة في البلاد، إذ شُخصت أول حالة منه في العراق عام 1979، ومنذ ذلك التاريخ تسجل إصابات في عدد من محافظات البلاد، بمعدلات متفاوتة.
"
شارك المقالة:
26 مشاهدة
هل أعجبك المقال
0
0

مواضيع ذات محتوي مطابق

التصنيفات تصفح المواضيع دليل شركات العالم
youtubbe twitter linkden facebook