هل يجوز الجمع بين العقيقة والاضحية

الكاتب: رامي -
هل يجوز الجمع بين العقيقة والاضحية
محتويات

1 هل يجوز الجمع بين العقيقة والاضحية
2 آراء الفقهاء حول الجمع بين الأضحية والنذر والعقيقة
3 شروط العقيقة
4 هل يمكن أن تكون العقيقة عن النفس
5 هل من الجائز الجمع بين نية الهدي ونية الأضحية

هل يجوز الجمع بين العقيقة والاضحية من الأمور التي تُثير الكثير من التساؤلات، وقد أجابت دار الإفتاء عن هذا التساؤل عن طريق القيام ببث مباشر على صفحتها الرسمية على الفيس بوك، كما أوضح بعض الفقهاء رأيهم حول هذا الموضوع ومنهم الإمام ابن باز، فماذا قالت هذه الآراء، هذا ما سنتعرف عليه في السطور التالية.

هل يجوز الجمع بين العقيقة والاضحية

لا، لا يجوز الجمع بين العقيقة والاضحية، حيث قامت دار الإفتاء بإصدار فتوى بعدم إمكانية الجمع بين العقيقة والأضحية أو بين الأضحية والنذر، فلا يمكن الجمع بين نيتين منهم في وقت واحد، فالأصل في العقيقة أن تؤدى بمفردها وكذلك النذر، ومن غير الجائز جمع أي منهم في الذبيحة الخاصة بالأضحية، فالذبيحة لا يمكن التجزئة بها للعقيقة وللأضحية.

وقد كان رأي مفتي الديار المصرية مخالفًا بعض الشيء لما صدر بشكل رسمي من دار الإفتاء، وأقر بأن هناك اختلاف بين الفقهاء في هذا الشأن، فقال أنه يمكن الجمع بين العقيقة والأضحية على أن يتم الذبح في أيام عيد الأضحى.

وتكون بمثابة عقيقة وتجزئ عن الأضحية، فقد تم ذبحها في زمنها ووزعت لحومها على المحتاجين والأقارب وغيرهم، ولكن بشرط ألا يكون تم ذبح أضحية واحدة بنية النذر سواء نذر العقيقة أو الأضحية.

وفي حالة تجاوز هذا الشرط يتحصل المُضحي على الثواب الخاص بالعقيقة والأضحية، ولكن لا يمكن الجمع بين النذر والأضحية، فلو أراد المسلم أن يُضحي عليه ذبح أضحية ثانية، ويرى الإمام ابن باز أن الحكم في ذلك يعود إلى النية، فلو كان النذر بهدف تقديم لحوم الذبيحة إلى الأقارب والأصدقاء فيكون من الجائز عقد العقيقة بنية النذر الذي قد سبق ونذره.

أما لو كان نذرًا مطلقًا ليس المقصود منه تقديم الأضحية للأهل والجيران أو كان المراد منه المساكين والفقراء فإن العقيقة لت تجزئ عن النذر، فالأصل في النذر هو أني يُقدم للفقراء، وأما لو كان نذرًا خالصًا للأهل على سبيل المثال كأن يقول الشخص لو رزقني الله بصبي فسوف أذبح ناقة، فالعقيقة هنا تُجزئ عن النذر وللمسلم الأجران، وهما الوفاء بالنذر والأجر الخاص بالعقيقة.[1]

اقرأ أيضًا: الفرق بين الهدي والاضحية

آراء الفقهاء حول الجمع بين الأضحية والنذر والعقيقة

أفتر علماء الشافعية والمالكية والإمام ابن حنبل أن الأضحية لا تجوز أن تجزئ عن النذر والعقيقة، فقال الإمام ابن حنبل في كتاب مسائل ابن حنبل ما رواه عبد الله ابنه عندما قال، “سألت أبي عن العقيقة يوم الأضحى وهل يجوز أن تكون أضحية وعقيقة، قال: لا إما أضحية وإما عقيقة”.

كما أفتى بذلك الإمام ابن الحجر الهيثمي من المذهب الشافعي عندما قال “الذي دل عليه كلام الأصحاب وجرينا عليه منذ سنين أنه لا تداخل في ذلك، فلكل من العقيقة والأضحية سنة مقصودة بها، وعلى ذلك لا يمكن الجمع بينهما لاختلاف القصد بين كلا الحالتين.[2]

شروط العقيقة

هناك عدة شروط يجب توافرها في العقيقة وهي كما يلي:[3]

من شروط العقيقة أن يتم ذبح شاه واحدة للمولودة الأنثى واثنين للذكر، ولكن لو شاء الأب أن يذبح للمولودة أكثر من هذا فيكون له ذلك.
يُمكن توزيع لحم العقيقة بدون طهي وهو أفضل للفقراء.
لو كان قصد العقيقة هو الاحتفال وإطعان الأهل بصرف النظر عن حاجة الناس أو إسعاد الفقراء فمن الأفضل الجمع بين الاثنين.
بحيث يتم التصدق بجزء من اللحوم للفقراء أو دعوتهم لتناول لحم العقيقة، مع طهو القسم الآخر من العقيقة للأقارب ودعوتهم لتناوله وكلا الأمرين لهما أجر.

اقرأ أيضًا: هل يجوز الاشتراك في الاضحية

هل يمكن أن تكون العقيقة عن النفس

يُعتبر هذا السؤال من الأسئلة التي تكررت كثيرًا، فهناك العديد من الأشخاص لم تقام لهم عقيقة من ذويهم نتيجة لضيق الحال أو الجهل بأهمية العقيقة وفضلها، ومن لم يقم والده بأداء عقيقة له، يُمكنه القيام بذلك لنفسه، ولكنه ليس من الأمور الواجبة بل من الأمور المندوبة.

فقد ورد عن الرسول عليه أفضل الصلاة والسلام أنه قام بالعقيقة عن نفسه بعد البعثة وذلك ليس محل وجوب، ولكنه مثال على إمكانية ندب العقيقة عن النفس إذا لم يقم الأهل بذلك، وتتم العقيقة بعد مولد الطفل بأسبوع، فلو توفاه الله قبل ذلك لا يكون له عقيقة، لو مات بعد هذه الفترة فيكون على الوالد عقيقته في حالة الاستطاعة.

هل من الجائز الجمع بين نية الهدي ونية الأضحية

أجابت دار الإفتاء عن هذا الأمر، وقالت بعدم إمكانية الجمع بين نيتي الأضحية والهدي، فالذبيحة التي يتم ذبحها في الحج تكون للهدي ولا يجوز أن يتم الجمع بين النيتين، فقد شُرعت الأضحية بحكم الشكر لله عز وجل، بينما يختلف الحكم حول ذبيحة الهدي، فقد تكون بعدد من الأشكال كهدي التمتع الذي يكون وجوبه عند ترك الإحرام من الميقات في الحج، ومنه هدي القرآن الذي يكون بقصد الجمع بين الحج والعمرة في نفس السفر وهو واجب كذلك، ويُمكن أن يكون الذبح كنوع من الكفارة عند ترك واحدة من شعائر الحج أو القيام بأي شيء محظور خلاله.

وفي بعض الحالات الأخرى يمكن أن يكون الذبح في الحج بمثابة نوع من التقرب إلى الله تعالى مثل القيام بالذبح لإطعام الفقراء أو على سبيل الصدقة بشكل عام، فالهدي ليس له أي علاقة بالأضحية سواء الواجب أو المندوب به، ولا يمكن الجمع بين الهدي والأضحية فلكل منهما ذبيحة خاصة به.[4]

وفي النهاية نكون قد عرفنا هل يجوز الجمع بين العقيقة والاضحية حيث أقر الكثير من العلماء بعدم جواز الجمع بين العقيقة والاضحية، فلكل منهما أجر وفضل، كما تختلف العقيقة عن الأضحية لذا لا يجوز الجمع بينهما بأي حال من الأحوال.

المراجع
شارك المقالة:
2 مشاهدة
هل أعجبك المقال
0
0

مواضيع ذات محتوي مطابق

مقالات عشوائية

تفسير الآية رقم (33) من سورة المدثر
تفسير الآية رقم (34) من سورة المدثر
تفسير الآية رقم (35) من سورة المدثر
تفسير الآية رقم (36) من سورة المدثر
تفسير الآية رقم (37) من سورة المدثر
تفسير الآية رقم (38) من سورة المدثر
تفسير الآية رقم (39) من سورة المدثر
تفسير الآية رقم (40) من سورة المدثر
تفسير الآية رقم (41) من سورة المدثر
تفسير الآية رقم (42) من سورة المدثر
تفسير الآية رقم (43) من سورة المدثر
تفسير الآية رقم (44) من سورة المدثر
تفسير الآية رقم (45) من سورة المدثر
تفسير الآية رقم (46) من سورة المدثر
تفسير الآية رقم (47) من سورة المدثر
التصنيفات تصفح المواضيع دليل الشركات الطبية
youtubbe twitter linkden facebook