المادة 77 من نظام العمل وشرحها بالتفصيل في السعودية

الكاتب: ولاء الحمود -
المادة 77 من نظام العمل وشرحها بالتفصيل في السعودية

المادة 77 من نظام العمل وشرحها بالتفصيل في السعودية.

 

1- الحرص على بقاء العامل فترة طويلة

 

تؤسس هذه المادة فكرة ممارسة العمل لأطول فترة متاحة داخل المؤسسة، مما يساعد العامل على أن يتدرب جيداً ويكتسب الخبرة اللازمة، وتؤهل لصاحب العمل أن يستثمر بهذا العامل ويستفيد به ومنه، مما يؤثر على زيادة الإنتاج.

 

2- فلترة العمالة والتخلص من غير الملتزمين

 

تساعد هذه المادة أصحاب الأعمال أن يقوم بفلترة العمالة الموجودة عنده من حين لآخر، وتساعده على التخلص من العمالة غير النشطة أو غير الملتزمة، وذلك يفسح المجال أمام آخرين ذو كفاءة ومهارة ليحلوا محل هؤلاء في العمل مما يرفع من مستوى أداء العمل.

 

3- تنص المادة على ضرورة بقاء العامل في المؤسسة التي يعمل بها لفترة طويلة مما يساعد صاحب العمل على أن يدرب العامل، ويستثمر فيه دون الخوف من الخروج المفاجئ من العمل.

 

4- حددت المادة التعويض المادي الذي سوف يحصل عليه العامل أو الموظف مما يحفظ حقوق العامل، ويمنع عنه أي اجتهادات شخصية في تقدير قيمة التعويض، والتي تكون ظالمة في بعض الأحيان، وكانت سائدة قديماً.

 

عيوب المادة 77 من نظام العمل

 

على الرغم من أن هذه المادة حاولت تنظيم العلاقة بين العامل وصاحب العمل، إلا أن هناك بعض السلبيات التي تعيق آلية عمل هذه المادة حتى أنها تعدت ايجابيات تلك المادة، وتمثلت هذه السلبيات في الآتي:

 

1- ساعدت على سهولة فصل العمال تعسفيا

على الرغم من محاولات تلك المادة لحفظ حق العامل، إلا أنه توجد العديد من الآراء التي أقرت بأن المادة قد يسرت على أصحاب الأعمال فصل العمال والموظفين نتيجة وجود بعض الثغرات القانونية التي تبيح لصاحب العمل إمكانية فصل العامل ودفع مبلغ صغير من المال، وهذا الأمر يتعارض مع الغرض الأساسي من المادة.

 

2- التعويضات المفروضة ليست مجزية

حاولت المادة تنظيم المبالغ التعويضية التي يتم صرفها للعامل، وقامت بوضع القواعد المنظمة لها، ولكن حقيقة الأمر أن تلك المبالغ المفروضة كتعويض ليس عادلة إطلاقاً، فعلى سبيل المثال عند قضاء عامل مدة 6 سنوات في مؤسسة ما ثم تم فصله فصل تعسفي دون مبرر، وكان العقد الخاص بهذا العامل لا ينص على مدة عمل محددة فإن هذا العامل سوف يحصل على تعويض يقدر بنصف شهر عن كل سنة من مدة العمل، وهذا يعني أن التعويض الإجمالي الذي يتقاضاه العامل لا يزيد عن أجر ثلاثة أشهر عمل.

 

3- وجود الثغرات في شروط المادة

قد نصت المادة في الجزء الثاني منها على أنه إذا كانت مدة العقد محددة فإن العامل يمكنه الحصول على أجرة المدة الباقية في العقد، وهذا أمر غير عادل حيث يعني أنه إذا كان هناك عامل وقع على عقد عمل لمدة خمس سنوات ثم قضي منها 6 أشهر فهذا يعني أنه يتلقى تعويض عن فترة 4 سنوات ونصف وهي المدة الباقية في عقده، بينما إذا كان هناك عامل مدة عقده 5 سنوات أيضاً ولكنه قضى 4 سنوات عمل فإنه يتلقى تعويض عن مدة سنة واحدة فقط، وهذا الأمر فيه تفضيل للعامل الجديد على العامل القديم.

4- زيادة حدوث الفصل التعسفي

الحقيقة أن هذه المادة لم تقلل من حدوث فصل تعسفي للعاملين بل أنها ساعدت على زيادة حدوث ذلك، وذلك نتيجة استغلال أصحاب الأعمال للثغرات في تلك المادة لصالحهم، ومن ثم فصل عدد كبير من العمل، ع عدم دفع مبالغ مالية كبيرة على سبيل التعويض.

 

تعديلات المادة 77 من نظام العمل

  • تم زيادة مبلغ التعويض المذكور في البند الأخير من المادة، وأصبح أجر ثلاثة شهور، حيث كانت تنص المادة بداية على أن هذا الأجر شهران من العمل، مما أثار الاعتراض لدى كثيرين، مما ساهم في إجراء التعديل على المادة.
  • ساعدت التعديلات على التقليل من ظاهرة الفصل التعسفي التي تسببت في إنهاء خدمة الكثير من العاملين، واستغلال أصحاب الأعمال لتلك الثغرة للقيام بإنهاء الخدمة للعديد من العمال، مقابل تعويض زهيد.
  • عند قيام صاحب العمل باتخاذ قراره بفصل العامل تعسفياً ودون وجود أسباب تقتضي ذلك، وفي حالة شعور العامل بأن التعويض غير مرضي له فيحق له الحصول على تعويض حسب تقدير المحكمة العمالية.
  • تم مراعاة الاتفاق بين تعديلات المادة 77 ورؤية المملكة لهام 2030، والحرص على استمرارية جذب المملكة للمستثمرين، مع الاستمرار في الحفاظ على مبادئ الإسلام، ودون الإضرار بحقوق العامل أو صاحب العمل، أو المستثمر.

ملاحظات على المادة 77

 
المادة 77 من نظام العمل
 
يرى الكثيرين أن المادة 77 قد قامت بتسهيل عملية فصل العامل على الرغم من تأكيدها على أهمية حصول العامل على حقوقه، على اعتبار أن المادة هي السبب في حدوث المشكلة نتيجة لوجود ثغرة قانونية بها انحازت إلى جهة صاحب العمل، وكان ذلك على حساب العامل، ولذا فإن هذه المادة لا تفي بمبدأ التوازن المرغوب تحقيقه في الأساس.
 
ويرى البعض الآخر بأن التعويض في حد ذاته غير مجزي من الأساس، ويكون فيه تفضيل للموظف الحديث عن الموظف الذي قضى مدة خدمة أطول، لذلك يجب مراجعة تلك المادة مرة أخرى.
 

دور اللجان العمالية

 
قام البعض بتوجيه النقد إلى تلك المادة على اعتبار حدوث تناقص في الدور المفروض أن تقوم به اللجان العمالية، والتابعة لمكتب العمل، وهي متواجدة في جميع أرجاء المملكة، ويرجع ذلك إلى أن أساس دور اللجان العمالية هو حماية حقوق العمال والدفاع عنها، والحرص على مصالحهم، ولكن المادة هذه تعتبر انتقاص لدور اللجان العمالية في حق العاملين.
شارك المقالة:
81 مشاهدة
هل أعجبك المقال
0
0

مواضيع ذات محتوي مطابق

مقالات عشوائية

طريقة أكلات شهية لرمضان
كيف تتجنبين الاضطرابات المعوية خلال الحمل
فوائد الفوليك
ما هي أهمية شهر رمضان المبارك
قصة ممتعة
طريقة أكلات رمضان في السحور
حكم ومواعظ وفوائد دينية
طريقة تحضير تشيز كيك الدايجستف
مضار وفوائد الحاسب
الأدوية الممنوعة خلال الحمل
أهمية صوم رمضان
طريقة أكلات خفيفه وسريعة لفطور رمضان
ماهي النصائح للحفاظ على وزن الجسم أثناء الحمل ضمن المعدل الطبيعي
اسباب داء باركنسون وطرق علاجه وطرق الوقاية منه
أين تقع نابولي
التصنيفات تصفح المواضيع دليل الشركات الطبية
youtubbe twitter linkden facebook